البرد يحاصرني
اليوم لم أركِ ):
فبدا المقعد المقابل
كأنه فقد شيئًا
كنت اسمع صرير شوقه
حتى البرد كان أكثر وقاحة،
تسلّل لقلبي وحاصرني في مقعدي
الأشياء كانت أقلّ دفئًا.
جلستُ أفكر بكِ ..
كما يفكر طفل بمغامرة جديدة
بابتسامة وحماس والكثير من التهور
أو كما يفكر الرجل في معطفٍ تركه
على كتف شخصٍ يحبه.
وهذا ما أخشاه.
أن أعتاد مقعدًا
كان يحمل ضحكتكِ،
أن أعتاد وجودكِ
أخشى أن أعتادكِ،
كما تعتاد اليد دفءَ الجيب في الشتاء،
ثم يأتي يومٌ
أبحث فيه عنكِ دون أن أشعر.
حتى إذا بردتِ ذات مساء،
بحثتْ يداي عنكِ
قبل أن يعرف عقلي
لماذا تبحثان.
ثم لا أعرف كيف أعود رجلًا عاديًا.
لهذا أخاف الحب...
لأنني لا أعرف
كيف أنجو من امرأةٍ
أشتهي أن تكون آمنةً
بين ذراعيّ.
أتخيل البرد يقترب منكِ،
فأكره المسافة بيننا؛
ليت للصدر نافذة
أفتحها لكِ
حين تضيق بكِ المدينة.
ثم أتراجع …
لأني أخاف اليوم الذي أكتشف فيه
أنني لم أعد أريد لكِ الدفء فقط...
بل أريد أن أكون أنا
المكان الذي تسكنيه حين تبردين.
Comments
Post a Comment